في شباط 2025، نُفّذت ورشة “حرّك روحك” ضمن برنامج سلامنا بحركتنا في محطات للعمل النفسي–المجتمعي. جمعت الورشة بين أدوات الحركة والفنون كوسيلة للتواصل الأصيل مع الذات، في وقت يثقل فيه الجسد والمشاعر.
بدأنا من الحركة، من الاستماع للجسد ومراكزه، لما يخفيه وما يحتاج أن يتحرّك. كانت المساحة دعوة للانتباه لما نحمله في عضلاتنا، وما تراكم داخلنا من دون أن يُقال.
ثم عبرنا إلى الفن، حيث رسم كل مشارك رمزه الداخلي على كيس قماش، في تجربة حسية–روحية.
الحوار الجماعي في نهاية الورشة فتح نافذة لفهم أعمق لما نحمله، ولما نحتاجه.
“حرّك روحك” هي لحظة تذكّر بأن أجسادنا تعرف الطريق، إن منحناها إذنًا للحركة.
في أيار 2025، قُدّمت ورشتان تدريبيتان بالتعاون مع مؤسسة أرض الإنسان، استهدفتا مجموعة من مشرفي وزارة التربية والتعليم في القدس، ضمن برنامج للدعم النفسي والمهني للقادة التربويين.
جاء اللقاء في ختام العام الدراسي، ليكون مساحة للتوقف، استحضار الدروس، ومراجعة التجربة السنوية الفردية والجماعية. الورشتان حملتا عنوانين رمزيين:
“ما بين الأمل والإحباط يولد المعنى” و*”البوصلة الداخلية في ظل الفوضى الخارجية”*، وهدفتا إلى فتح باب التأمل في الظروف الصعبة التي يمر بها المشرفون، وتثبيت مفهوم العناية الذاتية كأحد أوجه القيادة الواعية.
من خلال تمارين حركة، فنون تعبيرية، ولحظات تفكّر جماعي، عمل المشاركون على إعادة الاتصال بأنفسهم كبشر قبل أدوارهم المهنية، وطرحوا أسئلة عن المعنى، الحدود، والتحمّل.
في قلب هذه المساحة، وُلدت لغة جديدة للقيادة… أكثر إنسانية، وأقرب إلى الذات.
في تشرين الأول 2024، قُدمت ورشة ضمن مشروع الدعم النفسي لنساء القدس، استهدفت مجموعة من الأمهات اللواتي لديهن أطفال مع احتياجات خاصة. جاءت هذه الورشة كجزء من سلسلة “سلامنا بحركتنا”، وسعت إلى خلق مساحة دعم آمنة تعترف بتجربة الأمومة المُرهقة، وتمنح الأمهات أدوات للتعامل مع تحديات الحياة اليومية.
ركّز التدريب على بناء مجموعة تشاركية، تتيح للأمهات التعبير عن صعوباتهن المشتركة، وفهم أثرها الجسدي والعاطفي، والعمل على تقوية الحصانة النفسية. من خلال تمارين جسدية ولحظات صمت وتأمل، بدأت الأمهات باستعادة الاتصال مع أنفسهن، والتخفيف من الأحمال التي يحملنها بصمت.
النتائج كانت مؤثرة: شعور بالانتماء، تخفيف في حدة التوتر، وبداية حقيقية لمسار تعافٍ جماعي
في قلب هذه المساحة، شعرت كل أم أن لها مكانًا يُرى فيه تعبها، ويُحتضن فيه صوتها، بعيدًا عن الدور فقط… وقريبًا من ذاتها